تقاريظ أصحاب الفضيلة العلماء الكرام لكتاب سراج الطالبين
وحين أمعن النظر . وحقق أمر هذا الكتاب وسبر . حضرة العلامة شمس بهجة الفضلاء .
ودرة عقد ذوى التحقيق النبلاء . الأستاذ الكبير . والفهامة الشهير . أعجوبة الزمان . ومعدن الفضل والعرفان . من أضاءت في سماء الفضل شمس علاه . وتجلت بسنا أفهامه العقول والشفاه .
الشيخ [ محمد هاشم بن أشعري الجمبنى ] لا زالت تتوالى عليه سحائب رحمة ربه الغنى ، قرظه فقال حفظه اللّه وأدام علاه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أوضح معالم الطريق للسالكين ، ونشر أعلام الحقائق للسائرين ، وألبس قلوب الخلاصة من عبيده ملابس العرفان ، وحفظهم من بين عبيده من الأهواء ووساوس الشيطان ، والصلاة والسّلام على ينبوع الحكمة والحكم ؛ سيد العرب والعجم ، خاتم النبيين وأشرف المرسلين ، الهادي إلى منهاج العابدين ، وعلى آله وأصحابه حملة الكتاب المستبين ، الذابين عن الدين بالسيوف القواطع ، القائمين على استخراج الأدلة بالكلم الجوامع .
أما بعد : فان حياض العلوم على صفحات الدهر لا تزال متدفقة ، ورياض الفنون مثمرة مورقة موفقة ؛ وأيم اللّه إنها لأشرف البضائع وأربح البضائع ، أربابها في ترق وارتفاع ، والمشتغل بها لم يزل في نفع وانتفاع ، وإن أعظمها قدرا ، وأجملها ذكرا هو علم التصوف ، الذي يصفي القلوب ويزكى الطبع ، فهو أصل وما سواه فرع ، إذ هو المتعلق بالحضرة الإلهية ، وسبيل النجاة والسعادة الأبدية ، هذا وإن من أحسن ما صنف في هذا الباب ، وأحسن ما يقتنيه ذوو الألباب الكتاب المسمى ( سراج الطالبين . على منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين ) للعالم العلامة ، الحبر البحر الفهامة ، الأديب الألمعى ، واللبيب اللوذعى الشيخ ( إحسان بن المرحوم محمد دحلان الجمفسى الكديرى ) حفظه الملك القوى عن الشين الدنيوي والأخروى ، وهو كتاب مشحون بالفوائد ، وبما يسر الطلاب من الفوائد ، وما يستلذ به من الفرائد ، شكر اللّه سعى مؤلفه المبرور ، وأفاض وضاعف له النور والأجور :
وهذا كتاب للتصوف زبدة * سفر بأسرار الشريعة مفعم
وإني أهنى كل من ظفرت به * يداه فهذا مغنم المتفهم
البائس الفقير إلى ربه الغنى
محمد هاشم أشعري الجمبنى