والخوف والرجاء ، واستحضر عظمة اللّه وجلاله ، ونقصان قدرك وكماله .
وقد روي أن بعض أزواج النبي ( ص ) قالت : كان رسول اللّه ( ص ) يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلا باللّه عن كل شيء .
وكان علي ( ع ) إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ، فيقال له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها اللّه على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها .
وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا حضر الوضوء اصفر لونه .
الفصل الحادي عشر في لباس المصلي
قال أبو حامد : وأما ستر العورة فاعلم أن معناه تغطية مقابح بدنك عن أبصار الخلق ، فإن ظاهر بدنك موقع نظر الخلق ، فما رأيك في عورات باطنك وفضائح سرك التي . لا يطلع عليها الا ربك ، فأحضر تلك الفضائح ببالك وطالب نفسك بسترها ، وتحقق انه لا يسترها عن عين اللّه ساتر وانما يكفرها الندم والحياء والخوف ، فتستفيد باحضارها في قلبك انبعاث جنود الخوف والحياء من مكامنها ، فتذل به نفسك وتسكن تحت الخجلة قلبك .
وتقوم بين يدي اللّه قيام العبد المجرم المسيئ الآبق الذي ندم فرجع إلى مولاه ناكسا رأسه من الحياء والخوف .
وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : أزين اللباس للمؤمنين لباس التقوى ، وانعمه الايمان ، قال اللّه عز وجل : « ولباس التقوى ذلك