تعالى :
« يحبهم ويحبونه »
وقال :
« ان اللَّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً »
وقال :
« ان اللَّه يحب التوابين ويحب المتطهرين »
.
وقال رسول اللّه ( ص ) : ان اللّه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الايمان الا من يحب .
وقال ( ص ) : إذا أحب اللّه عبدا ابتلاه ، فان صبر اجتباه وان رضى اصطفاه .
وقال ( ص ) : إذا أحب اللّه عبدا جعل له واعظا من نفسه وزاجرا من قلبه يأمره وينهاه .
وأخص علاماته حبه للّه ، فان ذلك يدل على حب اللّه عز وجل له .
وأما الفعل الدال على كونه محبوبا فهو أن يتول اللّه أمره ظاهره وباطنه سره وجهره ، فيكون هو المشير عليه والمدبر لأموره والمزين لأخلاقه والمستعمل لجوارحه والمسدد لظاهره وباطنه والجاعل لهمومه هما واحدا ، والمبغض للدنيا في قلبه والموحش له من غيره والمؤنس له بلذة المناجاة في خلواته والكاشف له عن الحجب بينه وبين معرفته .
( الفصل الرابع ) [ الطريق إلى تحصيل المحبة ]
اعلم أن الطريق إلى تحصيل المحبة وتقويتها تطهير القلب عن شواغل الدنيا وعلائقها والتبتل إلى اللّه بالذكر والفكر ، ثم إخراج حب غير اللّه منه ، فان القلب مثل الإناء الذي لا يسع للخل مثلا ما لم يخرج منه الماء ، وما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه .
وكمال الحب في أن يحب اللّه بكل قلبه ، وما دام يلتفت إلى غيره فزاوية من قلبه مشغولة لغيره ، فبقدر ما يشتغل بغير اللّه ينقص منه حب اللّه ، الا ان يكون التفاته إلى الغير من حيث إنه صنع اللّه وفعل اللّه ومظهر من مظاهر