وقال بعض العارفين : ما من عبد يعصي الا استأذن مكانه من الأرض ان يخسف به ، واستأذن سقفه من السماء ان يسقط عليه كسفا ، فيقول اللّه للأرض وللسماء ، كفا عن عبدي وامهلاه ، فإنكما لم تخلقاه ولو خلقتماه لرحمتماه ، لعله يتوب إلي فأغفر له ، لعله يستبدل صالحا فأبدله له حسنات ، فذلك معنى قوله تعالى :
« ان اللَّه يمسك السماوات والأرض ان تزولا ولئن زالتا ان أمسكهما من أحد من بعده »
.
( الثاني ) حكايات المذنبين التائبين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم .
( الثالث ) أن يتصور المذنب ان تعجيل العقوبة في الدنيا متوقع على الذنب ، وان كل ما يصيب العبد من المصائب بسبب جناية صدرت منه ، قال تعالى :
« وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير »
.
وقال الصادق عليه السلام في هذه الآية : ليس من التواء عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم ولا خدشة عود الا بذنب .
وفي رواية أخرى : اما انه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض الا بذنب ، وذلك قول اللّه عز وجل في كتابه :
« ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير »
قال : وما يعفو اللّه أكثر مما يؤاخذ به .
وقال ( ع ) : ان الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وان العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
( الرابع ) ذكر ما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد ، وهو مما لا يمكن حصره . وفي الحديث يقول اللّه تعالى : أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي ان احرمه لذيذ مناجاتي .