العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين » ، ثم قال « ص » : وهو أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .
وقال « ص » : بعثت لاتمم مكارم الأخلاق .
وجاء رجل إليه « ص » من بين يديه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال :
حسن الخلق . ثم أتاه من قبل يمينه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال :
حسن الخلق . ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق .
ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه فقال : أما تفقه ! هو ان لا تغضب .
وقيل : يا رسول اللّه ما الشوم ؟ فقال : سوء الخلق .
وسئل « ص » : أي الاعمال أفضل : فقال : حسن الخلق .
وقال : « ص » سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل .
وقال « ص » : أبى اللّه عز وجل لصاحب الخلق السيء بالتوبة . قيل :
وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه .
وقال الصادق « ع » : ان سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل .
وقال « ع » : من ساء خلقه عذب نفسه .
وقال بعض العارفين : سوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثرة الحسنات ، وحسن الخلق حسنة لا يضر معها كثرة السيئات .
وقال اللّه تعالى :
« لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة »
.
قال بعض العلماء : كان رسول اللّه « ص » أحلم الناس ، وأشجع الناس ، واعدل الناس ، وأعف الناس ، لم تمس قط يده يد امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو لا تكون ذات رحم محرم منه ، وكان أسخى الناس لا يبيت عنده دينار ولا درهم ، وان فضل ولم يجد من يعطيه فجاءه الليل لم يأو إلى منزله حتى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه ، وكان يخصف النعل ويرقع الثوب