الوجه وغلظ الثياب وتشميرها وترقيع الثوب لإظهار انه متابع للسنة غير مقبل على الدنيا .
( القسم الثالث ) الرياء بالقول ، كالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الأخبار والآثار وتحريك الشفتين بمحضر الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق ونحو ذلك .
( الرابع ) الرياء بالأعمال ، كمراءاة المصلي بطول القيام والركوع والسجود واطراق الرأس وترك الالتفات ونحو ذلك .
( الخامس ) المراءآت بالأصحاب والزائرين والمخالطين ، بأن يكثر التردد إلى العلماء والعباد والزهاد والفقراء والمساكين ، أو يصير سببا لكثرة ترددهم اليه ليقال انه عظيم الرتبة في الدين .
( الفصل الثالث ) في درجات الرياء
اعلم أن الرياء يتفاوت فبعضه أشد وأغلظ من بعض ، ويختلف باختلاف أركانه ، وأركانه ثلاثة : المراءى به ، والمراءى لأجله ، ونفس قصد الرياء :
الركن الأول - نفس قصد الرياء
وله درجات أربع : « الأولى » - وهي أغلظها - ان لا يكون مراده الثواب أصلا ، كالذي يصلي بين أظهر الناس الفرض أو النفل ولو انفرد لم يصل . « الثانية » ان يكون له قصد الثواب أيضا قصدا ضعيفا . « الثالثة » ان يكون قصد الثواب وقصد الرياء متساويين ، بحيث لو كان كل منها خاليا من الآخر لم يبعثه على العمل . « الرابعة » أن يكون اطلاع الناس مرجحا ومقويا لنشاطه ، ولو لم يكن لكان لا يترك العبادة . والكل حرام ومبطل