( الرابع ) أن تعرض عنه استصغارا له .
( الخامس ) أن تتكلم فيه بما لا يحلّ من كذب وغيبة وإفشاء سر وهتك ستر وغيره .
( السادس ) أن تحاكيه استهزاءا وسخرية منه .
( السابع ) ايذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه .
( الثامن ) أن تمنعه حقه من صلة رحم أو قضاء دين أو رد مظلمة وكل ذلك حرام .
وأقل درجات الحقد أن يحترز من الآفات الثمانية ، ولكن تستثقله وتبغضه في الباطن وتمتنع من البشاشة والرفق والعناية .
والأولى ان يبقى على حالته السابقة معه ، وان أمكنه أن يزيد في الإحسان على العفو مجاهدة للنفس وارغاما للشيطان فذلك مقام الصديقين ، وهو من أفضل أعمال المقربين ، فللحقود ثلاثة أحوال عند القدرة :
( أحدها ) أن يستوفى حقه الذي يستحقه من غير زيادة ونقصان ، وهو العدل .
( والثاني ) ان يحسن إليه بالعفو والصلة ، وذلك هو الفضل .
( والثالث ) أن يطلبه بما لا يستحقه ، وذلك هو الجور .
وعلاج الحقد أن يعلم أنه مهما كان في قلبه حقد فلا يزال مغموما مهموما مبتلى معذبا في الدنيا والآخرة ، وان ينظر في فضيلة العفو والرفق . قال تعالى :
« خذ العفو وأمر بالعرف »
. وقال تعالى :
« وان تعفو أقرب للتقوى »
.
وعن الصادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك .