وعن الصادق عليه السلام قال : نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ، فإن عظيم الأجر لمن عظم البلاء ، وما أحب اللّه قوما الا ابتلاهم .
وعنه ( ع ) : ما من عبد كظم غيظا إلا زاده اللّه تعالى عزا في الدنيا وعزا في الآخرة .
وعنه ( ع ) : من كظم غيظا ولو شاء ان يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضاه .
وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ما أعز اللّه بجهل قط ، ولا أذل بحلم قط .
وعن حفص قال : بعث الصادق ( ع ) غلاما له في حاجة فأبطأ ، فخرج عليه السلام في أثره فوجده نائما ، فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه قال له أبو عبد اللّه ( ع ) : يا فلان واللّه ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار .
الباب الخامس في الحقد
اعلم أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه فصار حقدا ، ومعنى الحقد أن يلزم قلبه استثقاله والبغضة له والتنفر عنه ، وان يدوم على ذلك ويبقى ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) :
المؤمن ليس بحقود . والحقد ثمرة الغضب ، والحقد يثمر ثمانية أمور :
( الأول ) الحسد ، وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة منه .
( الثاني ) أن تزيد على اضمار الحسد في الباطن فتشمت بما يصيبه من البلاء .
( الثالث ) أن تهجره وتقطعه وان أقبل عليك .