لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا وان فعل مرة فكثير ؟ فقال : أما علمت ما في المصافحة ، ان المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تنحات عنهما كما ينحات الورق « 1 » عن الشجر واللّه ينظر إليهما حتى يفترقا .
وعنه ( ع ) قال : ما صافح رسول اللّه ( ص ) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي نزع يده منه .
وعنه ( ع ) قال : تصافحوا فإنه يذهب بالسخيمة .
وعنه ( ع ) قال : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة .
وعنه ( ع ) قال : ان لكم لنورا تعرفون به في الدنيا ، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته .
وعنه ( ع ) قال : لا تقبل رأس أحد ولا يده الا رسول اللّه أو من أريد به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
وفي رواية أخرى : ان تقبيل اليد لا يصلح الا لنبي أو وصي نبي .
وينبغي تعظيم المؤمن بالقيام ، لعمومات ما دل على الحث على التعظيم .
قال تعالى :
« ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب »
وقال تعالى :
« ومن يعظم حرمات اللّه فهو خير له عند ربه »
.
وقال ( ص ) : لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا ، وكونوا عباد اللّه اخوانا .
وربما يؤدي ترك القيام إلى التباغض والتقاطع والإهانة ، وقد روي أن النبي ( ص ) قام إلى فاطمة ، وقام إلى جعفر لما قدم من الحبشة ، وقال للأنصار : قوموا إلى سيدكم .
وفي المحاسن عن الصادق ( ع ) انه سئل عمن قام من مجلسه يعظم الرجل ؟
قال : مكروه الا لرجل في الدين .
هامش
( 1 ) الحت : نثر الورق من الغصن ، وانحات أي تناثر .