المخلوقة بالعوارض المشخّصة ، فلا يتحقّق فرد منها في الخارج قبل وجود البدن وهو المطلوب .
ويأوّلون الأخبار المذكورة بأنّ المراد من الأروح المتقدّمة ، العقول المجرّدة والنفوس الفلكيّة ، فإنّ النفوس الإنسانيّة بعد استكمالها تتّصل بها .
وردّ بأنّه لا يعقل كون المجرّد بمنزلة الصورة النوعيّة للبدن ولا يلزم كون تعدّد النوع بالعوارض البدنيّة ، بل يجوز أن يكون تعدّده وتشخّصه بالفاعل ، كما أنّ تعدّد الطبائع والأشخاص الفلكيّة به ، لا بالقابل ، وإلّا لزم الدور أو التسلسل ، ويشهد لذلك عدم فنائها بفناء البدن لبقاء مشخّصها ، أعني الفاعل المفارق .
وما ذكر في توجيه الأخبار غير موجّه مع أنّه مثبتا للمطلوب أيضا ؛ فإنّ الأرواح الفلكيّة والملكيّة أيضا لها تشخصات قبل أبدانها . فافهم . منه عفي عنه .
( 2 )
ص 24 س 2
هذا مناف لمذاق المتشرّعة ، مضافا إلى منع انحصار طروّ العدم بها ذكر ، بل يكون به وبغلبة الواجب على الممكن ، كما صرّح به المحقّق اللاهيجي .
( 3 )
ص 24 س 13
قال صدر المحقّقين رحمه اللّه : فالنفس خلقت ووجدت مثالا للباري تعالى ذاتا وصفة وفعلا ، مع التفاوت الحاصل بينهما والباري تعالى منزّه عن