نظري إلى الأرض وقطعت من قلوبهم طريقا ينظرون به إليّ ، يزدادون في كلّ يوم شوقا » . « 1 »
وفي بعض الأخبار القدسيّة : « إنّ لي عبادا يحبّونني وأحبّهم ، ويشتاقون إليّ وأشتاق إليهم ، ويذكرونني وأذكرهم . . . وأوّل ما أعطيهم أن أقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عنّي كما أخبر عنهم » . « 2 »
وقال سيّد العابدين عليه السّلام : « اللّهم املأ قلبي حبّا لك وخشية منك وإيمانا بك وفرقا منك وشوقا إليك يا ذا الجلال والإكرام » . « 3 »
وقال عليه السّلام : « يا من قلوب المشتاقين إليه والهة [ وعقولهم في بحار عظمته تائهة ] » . « 4 »
وقال الصادق عليه السّلام : « المشتاق لا يشتهي طعاما ، ولا يلتذّ شرابا ولا يستطيب رقادا ، ولا يأنس حميما ، ولا يأوي دارا ، ولا يسكن عمرانا ، ولا يلبس لينا ، ولا يقرّ قرارا ، ويعبد اللّه ليلا ونهارا راجيا لأن يصل إلى ما يشتاق إليه ويناجيه بلسان شوقه . . . الحديث » . « 5 »
وبالجملة ؛ فهي ممّا لا تحصى ، وإنّما ذكرنا اليسير تبرّكا بكلماتهم .
[ فصل في أنّ من ثمرات الحبّ الأنس كالشوق والخوف ]
فصل ثم من ثمرات الحبّ الأنس كالشوق والخوف ، والفرق بينها بالاعتبار واختلاف نظر المحبّ إلى المحبوب وما يغلب عليه في وقته ، فإن غلب عليه التطلّع من وراء حجب الغيوب إلى منتهى الجمال واستشعر قصوره من الاطّلاع على كنه الجلال انبعث القلب إلى الطلب وانزعج له وهاج إليه ،
هامش
( 1 ) المحجّة البيضاء : 8 / 59 .
( 2 ) المحجّة البيضاء : 8 / 58 - 59 .
( 3 ) مفاتيح الجنان : دعاء أبي حمزة ، مع اختلاف .
( 4 ) لم أجده .
( 5 ) مصباح الشريعة : الباب 98 ، في الشوق .