أفطرت » . « 1 »
وقول ابن مسعود لمن قال : قرأت البارحة سورة البقرة : « ذلك حظّه منها » . « 2 »
وفيه نظر ، لأنّ المؤاخذة على الخفي الذي لا يشعر به صاحبه تكليف بالمحال أو بما يلزم منه الحرج المنفي .
وليس في الخبرين كون الانكار لأجل المفروض ، فلعلّه لشيء آخر .
نعم يدل عليه قول الباقر عليه السّلام : « الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قيل : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق للّه بنفقة فيكتب له سرّا ثم يذكرها فتمحى وتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء » . « 3 »
والحق أنّه وإن ارتفع به اشتغال الذمّة ظاهرا فلا يجب عليه القضاء والإعادة إلّا أنّه لا يوجر عليه ولا يرفع بسببه في ميزان عمله ، بل يذمّ ويعاتب عليه .
ولو كان في الأثناء فإن كان بحيث لو لم يحدث أتمّ على إخلاصه ، لكن كان سروره لمقصد غير صحيح ، فقيل بالاثم والابطال للعمومات .
وفيه نظر ، لأنّ المتبادر من الإشراك أو كون العمل لغير اللّه هو كونه باعثا أو شريكا في البعث وليس الأمر كذلك ، فهو كقصد التبريد بالوضوء إذا لم يكن هو الباعث عليه ، فالظاهر أنّه يرتفع به اشتغال الذمّة ، لكن ليس بذاك المرفوع في ميزان الحسنات .
وإن كان باعثا فهو الرياء المحرّم سواء كان راجحا أو مرجوحا أو مساويا .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 6 / 166 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 6 / 166 .
( 3 ) الكافي : 2 / 296 - 297 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرياء ، ح 16 مع اختلاف .