تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
به تعالى والاستحقار بمالك الملوك وتحقيره بالنسبة إلى أدنى مملوك « 1 » ، والتلبيس على خلق اللّه بتخيّل كونه من أهل التقوى والديانة . أو في السنن المستحبّة وهو أيضا مهلك وإن لم يكن كالثاني لوجود الجهة الثانية فيه . أو في أوصافها كفعل ما في تركه نقصان أو كراهة وبالعكس . أو في زيادات خارجة عن نفسها كحضور الجماعة قبل القوم وقصد الصف الأوّل وغير ذلك ، وهو أيضا مذموم . أو في فعل الأفعال المباحة أو ترك المكروهة أو ما يستتبع الذمّ من الناس أو سقوط الوقار في أعينهم كترك العجلة في المشي إذا رآه أحد أو تزيّنه بالملابس الفاخرة خوفا من نسبتهم له إلى البخل وغير ذلك ، وهذا بعضه مباح وبعضه مستحبّ ، وبعضه واجب لوجوب صيانة المؤمن من عرضه ، فلا يليق بذي المرؤّات ارتكاب الأمور الخسيسة بأنفسهم عند مشاهدة الناس وإن جاز في الخلوة لكونها منافية للمرؤّة ، فتتنافى العدالة أيضا ، إلّا أنّها تختلف باختلاف البلاد والأشخاص والأوقات . وفي الخبر : أنّ الصادق عليه السّلام نظر إلى رجل من أهل المدينة اشترى لعياله شيئا وهو يحمله ، فلمّا رآه استحى منه فقال عليه السّلام : « اشتريته لعيالك وحملته إليهم ، أما واللّه لولا مخافة أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشيء وأحمله إليهم » . « 2 » ثمّ إنّه إمّا أن يتجرّد عن قصد القربة بحيث لولاه ترك العمل فهو الأعظم إثما المبطل للعمل جزما ، وكذا مع ضعف قصدها عن قصده ، وكذا مع المساواة لظواهر الأخبار الآتية .
هامش
( 1 ) في « الف » كتب فوق هذه الجملة هكذا : « التفضيل لأدنى ل » والظاهر أنّ مراد الكاتب أنّ في بعض النسخ : « والتفضيل لأدنى مملوك » بدل « وتحقيره بالنسبة إلى أدنى مملوك » وفي « ب » كتبه أوّلا ثمّ شطب عليه . ( 2 ) الكافي : 2 / 123 ، كتاب الإيمان الكفر ، باب التواضع ، ح 10 ، مع اختلاف .