وفي الخبر : « المؤمن سريع الغضب ، سريع الرضا » . « 1 »
[ فصل في العنف وسوء الخلق ]
فصل العنف وسوء الخلق من نتائج الغضب .
والأوّل غلظة وخشونة في الأقوال والأفعال والحركات .
والثاني سوء الكلام والتضجّر ، وكلّ منهما منفّر لطباع العباد ، ومؤدّ إلى اختلال أمور المعاش والمعاد .
قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ .
« 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك من جهنّم » . « 3 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبى اللّه لصاحب الخلق السيّء بالتوبة ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّه إذا تاب من ذنب وقع في [ ذنب ] أعظم منه » . « 4 »
وقال : « سوء الخلق ذنب لا يغفر » . « 5 »
والتجربة شاهدة بأنّ كلّ من ساء خلقه صار أضحوكة بين الناس ، وما خلا عن الغمّ والهمّ أبدا .
ولذا قال الصادق عليه السّلام : « من ساء خلقه عذّب نفسه » . « 6 »
وعلاجهما بعد تذكّر مفاسدهما وما ورد في ذمّهما ومحاسن ضدّيهما مع ما ورد في مدحهما ما ذكر في الجبن من تقديم التروّي في كلّ قول وفعل ، ولو بالتكلّف حتّى يصير له عادة .
هامش
( 1 ) جامع السعادات : 1 / 300 ، والمحجة : 5 / 316 .
( 2 ) آل عمران : 159 .
( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 93 .
( 4 ) الكافي : 2 / 321 ، كتاب الايمان والكفر ، باب سوء الخلق ، ح 2 .
( 5 ) المحجة البيضاء : 5 / 93 .
( 6 ) الكافي : 21 / 321 ، كتاب الايمان والكفر ، باب سوء الخلق ، ح 4 .