رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في آخر حديث طويل يصف فيه القيامة والصراط : « إن اللّه يقول للملائكة من وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه من النار فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون : يا ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ، ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون : يا ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون : يا ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به » فكان أبو سعيد يقول : إن لم تصدقوني بهذا الحديث ، فاقرأوا إن شئتم
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 40 ] ، قال :
« فيقول اللّه تعالى : « شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين » فيقبض قبضة فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون منها كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا
شرح
الرحمن بن زياد مرفوعا بنحوه . ورواه عن إسماعيل الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ، وعن يعلى أبو بكر أحمد بن البراء المقري .
والحديث له طرق وهو في سنن ابن ماجة وغيره وله شواهد . ومنها ما قال أبو نعيم في الحلية :
حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا موسى بن داود ، حدثنا الهيثم بن جماز عن ثابت عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يؤتى بعمل العبد يوم القيامة فيوضع في كفة الميزان فلا يرجح حتى يؤتى بصحيفة مختومة من يد الرحمن عز وجل ، فتوضع في كفة الميزان فترجح وهو لا إله إلا اللّه » غريب من حديث ثابت تفرد به الهيثم بن جماز وهو بصري قاص قاله أبو نعيم .
( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في آخر حديث يصف فيه القيامة والصراط : « إن اللّه يقول للملائكة : من وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه من النار ، فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون : يا ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ، ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ) من النار ، ( فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون يا ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ، ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف ذرة من خير فأخرجوه ) من النار ، ( فيخرجون خلقا كثيرا فيقولون : يا ربنا لم نذر فيها خيرا ، وكان أبو سعيد ) الخدري راوي هذا الحديث رضي اللّه عنه ( يقول : إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرأوا قول اللّه تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماًقال : « فيقول اللّه تعالى : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين » فقبض قبضة فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما ) أي فحما من الاحتراق ، ( فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة