مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
[ الزمر : 30 ، 31 ] قال الزبير :
يا رسول اللّه أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال : « نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه » قال الزبير : واللّه إن الأمر لشديد . فأعظم بشدة يوم لا يسامح فيه بخطوة ولا يتجاوز فيه عن لطمة ولا عن كلمة حتى ينتقم للمظلوم من الظالم ! قال أنس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يحشر اللّه العباد عراة غبرا بهما » قال : قلنا ما بهما ؟ قال : « ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم تعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن
شرح
وروى الخرائطي في مساوىء الأخلاق من حديث ابن مسعود : « اتقوا المظالم ما استطعتم فإن الرجل يجيء يوم القيامة بحسنات يرى أنها ستنجيه فما يزال عند ذلك يقول : إن لفلان قبلك مظلمة فيقول : امحوا من حسناته فما تبقى له حسنة ، ومثل ذلك كمثل سفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم فاحتطبوا للنار وانضجوا ما أرادوا فكذلك الذنوب » . وهذا السياق هو الذي عناه المصنف .
وروى الخرائطي أيضا من حديث أبي أمامة : « إن العبد ليعطى كتابه يوم القيامة منشورا فيقول : رب ألم أعمل حسنة يوم كذا وكذا فيقال له : محيت عنك باغتيابك الناس » . وإسناده ضعيف .
( ولما نزل قوله تعالى :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَقال الزبير ) بن العوّام رضي اللّه عنه : ( يا رسول اللّه أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال : « نعم ليكررن عليكم ) ذلك ( حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه » قال الزبير : واللّه إن الأمر لشديد ) . قال العراقي : رواه أحمد واللفظ له والترمذي من حديث الزبير وقال : حسن صحيح اه .
قلت : ورواه كذلك عبد الرزاق وابن منيع وابن أبي عمر وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في البعث . ورواه ابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم من حديث عبد اللّه بن الزبير بمثل سياق المصنف .
( فأعظم بشدة يوم لا يسامح فيه بخطوة ولا يتجاوز فيه عن لطمة ولا عن كلمة حتى ينتقم للمظلوم من الظالم . قال أنس ) رضي اللّه عنه : هكذا في سائر النسخ وهو غلط صوابه عبد اللّه بن أنيس - كما سيأتي - ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يحشر اللّه العباد عراة غبرا بهما » قال : قلنا ما بهما ؟ قال : « ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم تعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة