تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقال عليه السلام : « ما من عبد يخلص للّه العمل أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . وقال عليه السلام : « أول من يسأل يوم القيامة ثلاثة : رجل آتاه اللّه العلم فيقول اللّه تعالى ما صنعت فيما علمت فيقول : يا رب كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار ، فيقول اللّه تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان عالم ألا فقد قيل ذلك . ورجل آتاه اللّه مالا فيقول اللّه تعالى لقد أنعمت عليك فما ذا صنعت فيقول : يا رب كنت أتصدق به آناء الليل وأطراف النهار ، فيقول اللّه تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد ألا فقد قيل ذلك . ورجل قتل في سبيل اللّه تعالى فيقول اللّه تعالى ما ذا صنعت فيقول : يا رب أمرت بالجهاد فقاتلت حتى قتلت ، فيقول اللّه كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان
شرح
قلت : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص ، وابن حاتم والحاكم وأبو نعيم في الحلية من حديث معاذ . قال : لما بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى اليمن قلت : أوصني . فقال : أخلص دينك يكفيك القليل من العمل » وقال الحاكم : صحيح ، وتعقبه الذهبي . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « ما من عبد يخلص للّه العمل أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » ) . قال العراقي : رواه ابن عدي ، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات وقد تقدم ا ه . قلت : تقدم الكلام عليه في كتاب ذم الجاه والرياء ، وأنه روي من حديث أبي أيوب بلفظ « من أخلص للّه أربعين يوما » الحديث . رواه صاحب الحلية من طريق مكحول عنه وسنده ضعيف . ورواه أحمد في الزهد من مرسل مكحول ، وكذا رواه القشيري في الرسالة بلفظ « ما أخلص عبد قط أربعين يوما » الحديث . وله شاهد من حديث ابن عباس رواه القضاعي في المسند وفي آخره زيادة وقد تقدم . وأما قول علي رضي اللّه عنه ، فلفظ القوت : كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل فإنه لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل عمل يتقبل . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أول من يسأل يوم القيامة ثلاثة : رجل آتاه اللّه العلم فيقول اللّه تعالى ) له ( ما صنعت فيما علمت ؟ فيقول : يا رب كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار ، فيقول اللّه تعالى : كذبت وتقول الملائكة : كذبت ، بل أردت أن يقال فلان عالم ألا فقد قيل ذلك . ورجل آتاه اللّه مالا فيقول اللّه تعالى : لقد أنعمت عليك فما ذا صنعت ؟ فيقول : يا رب كنت أتصدق آناء الليل والنهار . فيقول اللّه : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، بل أردت أن يقال فلان جواد ألا فقد قيل ذلك . ورجل قتل في سبيل اللّه فيقول اللّه تعالى : ما ذا صنعت ؟ فيقول : يا رب أمرت بالجهاد فقاتلت حتى قتلت . فيقول : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت بل أردت أن يقال فلان شجاع ألا فقد قيل ذلك » ) رواه أحمد ومسلم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 83 | مرتضى الزبيدي