تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثامن

( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الكتاب التاسع من ربع العادات الثاني من كتب إحياء علوم الدين ) بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي لا تستفتح الكتب إلا بحمده ، ولا تستمنح النعم إلا بواسطة كرمه
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد اللّه ناصر كل صابر الحمد للّه الذي لا يستفتح بأفضل من اسمه كلام ، ولا يستنجح بأحسن من صنعه مرام ، الوهاب المنان ، متبع الإحسان بالإحسان ، الذي لا خير إلا منه ، ولا فضل إلا من لدنه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له الجميل العوائد ، الجزيل الفوائد ، أكرم مسؤول ، وأعظم مأمول ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، سيد البشر ، الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر ، الوافي عهده ، الصادق وعده ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه المخصوصين بعلوّ الهمة ، والحائزين الفضائل الجمة ، صلاة تشرق اشراق البدور ، وتتردد تردد أنفاس الصدور ، وسلم وكرّم ، وشرّف وعظم ، وبعد فهذا شرح :

( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .

وهو التاسع من الربع الثاني من كتاب الإحياء للإمام حجة الإسلام بحر العلوم الزاخر ، الجامع لأنواع المفاخر ، أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، سقى اللّه ثراه صوب غيث رحمته المتوالي ، يشرح ظاهر ألفاظه ، ويلوح بالتنبيه على مسارح ألحاظه ، ويفسر مدارج تحقيقاته المهمة ، ويكشف عن معضلات مباحثه المدلهمة ، على وجه رائق يسهل طريق المفاد ، ونهج شائق يتوسط للوصول إلى المراد ، واللّه أسأل أن يمدنا بمنائح نفحاته ، ويعيد علينا من نوافح بركاته ، وهو الموفق لا إله غيره ولا خير إلا خيره . قال المصنف رحمه اللّه تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) واستفتح به كتابه تيمنا باسمه الكريم واقتفاء لآثار حبيبه الرسول الكريم ، ثم قفاه بقوله : ( الحمد للّه ) جمعا بين الآثار ورعاية لسياق الأخبار ، وفي كل من الجملتين كلام تقدم بعضه في الكتب السالفة من هذا الكتاب واشتهرت مباحثهما بين أولي الألباب ( الذي لا تستفتح الكتب ) جمع كتاب وهو في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب فيه ( إلا بحمده ) أي ثنائه عليه