الملائكة والروح » . فإذا رفعت رأسك من الركوع فقل : « سمع اللّه لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق
شرح
( أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث عائشة اه .
قلت : قال أحمد : حدثنا عمرو بن الهيثم ، حدثنا هشام هو الدستوائي ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد اللّه ، عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده « سبوح قدوس رب الملائكة والروح » أخرجه مسلم وأبو داود من رواية هشام ، ورواه شعبة عن قتادة مقتصرا على الركوع ، وأشار إلى رواية هشام بزيادة السجود . ورواه معمر عن قتادة بالشك ، وقد تابع هشاما على الجمع بينهما سعيد بن أبي عروبة .
( فإذا رفعت رأسك من الركوع فقل « سمع اللّه لمن حمده ربنا لك الحمد » ) رواه البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري قال : حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث أنه سمع أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول « سمع اللّه لمن حمده » حين يرفع صلبه من الركوع ، ثم يقول وهو قائم « ربنا لك الحمد » وأخرجه مسلم من رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري ، ومن رواية هجين بن المثنى عن الليث عن عقيل عن الزهري إلا أنه قال « ربنا ولك » بإثبات الواو . وهذه الرواية علقها البخاري لعبد اللّه بن صالح عن الليث عقب رواية يحيى بن بكير ، ووصلها من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري . وأخرجها النسائي من رواية يونس بن يزيد عن الزهري وهي عند أحمد من رواية معمر عن الزهري ، ووقع بالواو أيضا في حديث رفاعة بن رافع عند البخاري كما سبق للمصنف في الباب الأول من هذا الكتاب ، لكنه ليس من لفظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ووقع من غير « واو » في حديث أبي سعيد وعلي وابن أبي أوفى وابن عباس ، وكلها في مسلم . واختلف في تخريج « الواو » فقيل هي عاطفة على شيء محذوف ، وعلى ذلك اقتصر ابن دقيق العيد وقيل : هي حالية ، وبذلك جزم ابن الأثير في النهاية وقيل : هي زائدة . وقد تقدم الكلام على ذلك مفصلا في كتاب الصلاة فراجعه إن شئت .
وقال عبد بن حميد : حدثنا محمد بن عبيد : حدثنا الأعمش ، عن عبيد بن الحسن ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال : « سمع اللّه لمن حمده ربنا لك الحمد ( ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد » ) رواه مسلم ، وأبو داود من طريق أبي معاوية ووكيع كلاهما عن الأعمش ، ورواه أحمد عن وكيع ، ورواه أبو داود أيضا عن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد ، وقال أبو داود بعد تخريجه : رواه شعبة وسفيان الثوري عن عبيد بن الحسن لم يذكر فيه بعد الركوع اه .
قال الحافظ : والأعمش حافظ فزيادته معتمدة ، وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، حدثنا عمي عن الأعرج عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي اللّه