تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عليه عشرا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى عليّ صلت عليه الملائكة ما صلّى عليّ فليقلل عند ذلك أو ليكثر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي عليّ » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثروا من
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من صلى عليّ صلت عليه الملائكة ما صلى عليّ ) وفي بعض نسخ الدلائل : ما دام يصلي علي ( فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر » ) هكذا في سائر نسخ الكتاب ، ووقع في سائر نسخ الدلائل « عند ذلك أو ليكثر » وهو تصحيف . واحتاج الشراح إلى تأويله فقالوا : المعنى عند صلاته وأن تذكير الضمير باعتبار كونها عملا فتأمل . قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث عامر بن ربيعة بإسناد ضعيف ، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن اه . قلت : ورواه البيهقي من حديث عامر بن ربيعة بلفظ « من صلى عليّ صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى عليّ فليقلل عند ذلك أو ليكثر » وفي رواية له « من صلى عليّ صلاة صلى اللّه عليه بها عشرا فليكثر عليّ عبد من الصلاة أو ليقلّ » وعن أبي طلحة بلفظ « من صلى علي واحدة صلى اللّه عليه عشرا فليكثر عبد من ذلك أو ليقل » وروى الطبراني في الكبير عن عامر بن ربيعة « من صلى علي صلاة صلى اللّه عليه فأكثروا أو أقلوا » وهكذا رواه الحاكم في الكنى . وروى أحمد عن عبد اللّه بن عمرو « من صلى علي صلاة صلى اللّه عليه وملائكته بها سبعين صلاة فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر » وروى أبو داود الطيالسي ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية ، والضياء من حديثه بلفظ « ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي فليقل العبد من ذلك أو ليكثر » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة » ) . هكذا في سائر نسخ الكتاب ، وتبعه صاحب الدلائل والرواية إن أولى الناس يوم القيامة ، والمعنى أقربهم مني في القيامة وأحقهم بشفاعتي أكثرهم علي صلاة في الدنيا لأن كثرة الصلاة عليه تدل على صدق المحبة وكمال الوصلة ، فتكون منازلهم في الآخرة منه بحسب تفاوتهم في ذلك . قال العراقي : رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وقال : حسن غريب ، وابن حبان اه . قلت : وكذا رواه البخاري في التاريخ ، وقال ابن حبان : صحيح . وقال : إن لم يكن المراد بهم اتباع الأثر وعملة السنة فلا أدري من هم أي لكثرة اشتغالهم بذكره صلّى اللّه عليه وسلم عليه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « بحسب المؤمن من البخل ) الباء زائدة أي يكفيه أو كافيه وهو خبر مقدم ، وقوله : ( أن أذكر عنده ) مبتدأ مؤخر ( فلا يصلي عليّ » ) وفي نسخ الدلائل « ولا يصلي » وفي بعض نسخها « ثم لا يصلي » وفي بعضها « فلم يصل » وفي بعضها « ولم يصل » وإنما كان ما ذكر بخلا لأن البخل منع الفضل والإمساك عن بذل ما ينبغي بذله شرعا أو مروءة ، والشرع يقتضي ذلك والمروءة .