تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العروة الوثقى ، وهي ثمن الجنة . وقال اللّه عز وجل :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
[ الرحمن : 60 ] فقيل الإحسان في الدنيا قول لا إله إلا اللّه ، وفي الآخرة الجنة . وكذا قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] ، وروى البراء بن عازب أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كانت له عدل رقبة - أو قال - نسمة » . وروى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده
شرح
عباس قوله : « دعوة الحق قال شهادة أن لا إله إلا اللّه » . ( وهي العروة الوثقى ) رواه الطبراني في الدعاء عن ابن عباس قال : « العروة الوثقى هي شهادة أن لا إله إلا اللّه » . ( وهي ثمن الجنة ) رواه ابن عدي والمستغفري من حديث أنس . قال العراقي : ولا يصح شيء منها . ( وقال اللّه عز وجل :هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) فقيل الإحسان في الدنيا قول لا إله إلا اللّه ، والإحسان في الآخرة الجنة سمى كلا منهما إحسانا . ( وكذلك قوله عز وجللِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى )أحسنوا أي قالوا لا إله إلا الله لهم الحسنى أي الجنة( وَزِيادَةٌ )هو النظر إلى وجه اللّه الكريم ، ويروى عن أبي بكر الحسنى الحسنة . والزيادة النظر إلى وجه اللّه تعالى رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، والدارقطني ، وابن جرير وابن المنذر . ( وروى البراء بن عازب ) الأوسي الأنصاري شهد أحدا وتوفي بعد السبعين رضي اللّه عنه ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كانت له عدل رقبة أو ) قال : ( نسمة » ) قال العراقي : رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما وهو عند أحمد دون قوله : « عشر مرات » اه . قلت : وكذلك رواه أبو داود الطيالسي ، وابن أبي شيبة والنسائي ، وأبو يعلى ، والروياني ، وابن حبان ، والطبراني في الصلاة والضياء في المختارة بلفظ : « كعدل نسمة » . ( وروى عمرو بن شعيب ) بن محمد بن عبد اللّه السهمي أقام بالطائف . قال يحيى القطان : إذا روى عنه ثقة فهو حجة ، وقال أحمد : وربما احتججنا به . وقال البخاري : رأيت أحمد وابن المديني وإسحاق وأبا عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون به . مات بالطائف سنة 118 ، ( عن أبيه ) هو سفيان بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي السهمي . روى عنه ابناه عمرو وعمر وثابت البناني ، ( عن جده ) الضمير عائد إلى قوله : « أبيه » لا إلى « عمرو » وجده المذكور هو عبد اللّه ابن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما وسماع عمرو « 1 » عن جد أبيه متيقن ثابت عند الأئمة ، وقد روى شعيب أيضا عن أبيه محمد بن عبد اللّه إن كان محفوظا ، ومن العلماء من لا يحتج بهذا الإسناد لما فيه من اشتباه عود الضمير إلى عمرو وهو الظاهر ، أو إلى شعيب وهو المختلف فيه فتركوه لذلك ، فإن جاء في رواية عن جده عبد اللّه مصرحا به فهو مقبول قطعا ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .