« لا يرغب في جزاء من أعطاه » أي لفنائه المطلق لا يحرص على الجزاء حتى يجازي على قدر الأفعال أو حتى يمنع جزاءه .
« لا يفرط » لا يتجاوز الحد فإن عذابه تعالى وإن كان هو العذاب الأليم إلا أنه أقل بالنسبة إلى ما يستحقه أهل العذاب والإفراط منه تعالى تفريط .
« لبّيك » أجيبك إجابة بعد إجابة .
« وسعديك » أسعدك إسعادا بعد إسعاد وأقيم على خدمتك .
« أو قرت » أثقلت .
« أفنت » بالمثلثة يقال فنى القدر إذا سكن غليانه والمراد هنا الكسر ، وفي أكثر النسخ المصححة بالنون أي استغرق عمره في الذنوب وأن الذنوب عجلت أجله وقصرت عمره ، فإن الذنوب تهدم الأعمار وتقرب الآجال ، وقد روي في كثير من الأخبار .
« بجهله عصاك » فيجب عليك قبول توبته وغفران ذنبه ، وهو ناظر إلى قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
، واختلف في معنى قوله بجهالة على وجوه :
أحدها : إن كل معصية يفعلها العبد جهالة وإن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل ويزينها للعبد ، وهو مروي عن الصادق عليه السّلام .
وثانيها : إن معنى قوله بجهالة أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشيء ضرورة .
وثالثها : إن معناه أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاصي فيفعلونها إما بتأويل يخطئون فيه وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها ، وضعّفه الرّماني بأنه خلاف إجماع المسلمين .