العالي فقال :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
، وأيضا روي عن الصادق عليه السّلام في شرف العبودية أن عين العبد عبارة عن العلم باللّه ، وباؤه من البون والبعد عن غيره ، والدال مأخوذ من الدنو منه سبحانه .
« وخيرتك » مختارك .
« الغافر » نصب على المدح ومعناه الساتر ، ومنه المغفر لأنه يغطي الرأس .
« الأخيار » جمع خيّر بالتشديد بمعنى كثير الخير أو بالتخفيف بمعنى أخير اسم التفضيل .
وكان من دعائه عليه السلام إذا عرضت له مهمّة أو نزلت به ملمّة عند الكرب
مهمة مشتقة من الهم أي الحزن ، فالمهمة ما يوجبه والملمة من قولهم ألم أي قصد والمراد النازلة التي تقصد الإنسان .
« يفثأ » يكسر ويسكن ويغل من الغلال بمعنى النقض .
« حدّ الشّدائد » حدتها وصولتها .
« روح الفرج » أي الرائحة والنسيم والإضافة لامية أو بيانية .
« وتسبّبت » أي صارت الأسباب أسبابا بلطفك أو صار لطفك سببا للأسباب .
« القضاء » المقضي من الأمور .
« دون قولك » أي بلا قول وحينئذ فقوله كن فيكون كناية عن سرعة الإيجاد ، أو عند قولك ، ويؤيده قول علي عليه السّلام لما أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع ولا نداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل إنشاؤه منه ومثله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان قديما لكان إلها ثانيا يقول ولا يلفظ ، وقال الرضا عليه السّلام في حديث طويل ثم جعل الحروف بعد