فالرمح لا يرهب أنبوبه
إلّا إذا ركب فيه السنان
قال الإمام الشافعي « 1 » : لا بدّ للفقيه من سفيه يناضل عنه ويحمي عليه ، شعر « 2 » ( الوافر )
ومن يحلم وليس له سفيه
يلاقي المعضلات من الرجال
آخر « 3 » ( الكامل ) / 18 أ /
ومن الرّجال معالم ومجاهل
ومن النجوم غوامض ودرارى
ولربّما اعتضد الحليم بجاهل
لا خير في اليمنى بغير يسار
وقال زين العابدين رضي اللّه عنه « 4 » : ضلّ من ليس له حكيم يرشده ، وذلّ من ليس له سفيه يعضده . وذكّرهم جعفر الصّادق رضي اللّه عنه « 5 » فقال :
يطفئون الحريق ويستنقذون الغريق ويسدّون البثوق « 6 » ، وما قل سفهاء قوم إلّا ذلّوا . شعر « 7 » ( البسيط )
تهدو الأمور بأهل الرأي ما صلحت
وإن تولت فبالأشرار تنقاد
هامش
( 1 ) هو محمد بن إدريس الشافعي ( ت 204 ه / 819 م ) ، أحد الأئمة الأربعة ، ولد بغزة وحمل إلى الحجاز حيث نشأ بمكة والمدينة المنورة ، قدم بغداد مرتين ، وحدث بها ، وتوفي بمصر وله تصانيف عديدة .
تاريخ بغداد 2 / 56 - 73 ؛ وفيات الأعيان 4 / 163 - 196 .
( 2 ) القائل الأحنف بن قيس ، محاضرات 1 / 242 .
( 3 ) البيت الثاني يرد في بهجة المجالس دون نسبة لقائل 2 / 620 .
( 4 ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين ( ت 94 ه / 712 م ) رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، وأحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع ولد ومات في المدينة المنورة . طبقات ابن سعد 5 / 156 - 164 ؛ وفيات الأعيان 3 / 266 - 269 .
( 5 ) هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ، الملقب بالصادق ( ت 148 ه 765 م ) سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان من أجلاء التابعين ، وله منزلة رفيعة ، في العلم ولد ومات في المدينة . وفيات الأعيان 1 / 327 - 328 .
( 6 ) البثوق : جمع بثق وهو الخرق ، الشق . لسان العرب ( بثق ) .
( 7 ) البيتان للأفوه الأودي ، انظر ديوانه ، ص 38 ؛ الشعر والشعراء 1 / 149 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 51 .