فصل وممّا قيل في صور الشباب
قال بشار ابن برد : « 1 » ( الخفيف )
إنّ شرخ الشّباب والشعر الأسود
ما لم يعاص كان جنونا
وقال أبو العتاهية « 2 » : ( البسيط )
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها
ان الشباب جنون برؤه الكبر
وقال النابغة « 3 » : ( الوافر )
وان يك عامرا قد قال جهلا
فإنّ مطيّة الجهل الشباب
وقال بعضهم : شعر ( السريع )
كلّ يرى أنّ الشّباب له
في كلّ مبلغ لذّة عذر
وكان من دعاء السّلف : اللّهم إنا نعوذ بك من نزغات الشّيطان ونزقات الشّبان .
وقال أردشير لولده : يا بنيّ إيّاك وأغمار « 4 » الشّبان فهم أهل الصّبوة إلى
هامش
( 1 ) لم يرد البيت في ديوان بشار ( تحقيق عاشور ) .
( 2 ) عيون الأخبار م 2 ج 6 / 320 ؛ وفي اللطائف البيت ينسب للعتبي ، ص 100 .
( 3 ) هو نابغة بني ذبيان واسمه زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن ذبيان ، كانت وفاته حوالي 604 م ، كان شريفا وحكيما في قومه ، وورد البيت في ديوانه . ( قدم له وبوبه وشرحه علي بو ملحم ، دار الهلال ، بيروت 1991 ) ص 112 ؛ اشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم الشنتمري 1 / 239 .
( 4 ) الأغمار : الذين لا تجربة لهم . اللسان ( مادة : غمر ) .