مسمّى عنده ، / 152 ب / وهو المعبّر عنه بالبعث بدليل قوله تعالى
ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
« 1 » يعنى فيه فإنّ الموت لا يمترون فيه فإنّه مشاهد لهم في كلّ حيوان مع الأنفاس ، إنّما وقعت المرية في البعث وهو الأجل المسمّى المذكور فإنّهم ما شاهدوه بعد بخلاف المشاهد فإذا جاء ساعة البعث لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون ، وقال سبحانه
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 »
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ
« 3 » . والأجل كما يطلق لآخر المدّة يطلق لجملتها ، قال اللّه تعالى
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
« 4 » ، وإذا أراد اللّه زاد للعبد في عمره الدّنيوي من عمره البرزخيّ وبالعكس . ومن شأن التقدير أن يتبع المقدّر فمن حق القدر أن يدفعه اللّه فإذا قضى فلا مدفع له يشهد بذلك قوله تعالى
وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
« 5 » .
[ وقال ] « 6 » في التيسير « 7 » في تفسير سورة فاطر أنّ عمر رضي اللّه عنه كان يدعو / 153 أ / بهذا الدعاء : اللهم إن كنت كتبت اسمي في ديوان الأشقياء فامحه من ديوان الأشقياء واثبته في ديوان السعداء فإنّك قلت :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 8 » . وقال تعالى
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 9 » .
وممّا يزيد العمر البرّ وترك الأذى وتوقير الشيوخ لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أكرم شاب شيخا من أجل سنّه إلّا قيض اللّه عند سنّه من يكرمه » « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 2 ) .
( 2 ) سورة النمل : آية ( 71 ) .
( 3 ) سورة سبأ : آية ( 30 ) .
( 4 ) سورة الإسراء : آية ( 99 ) .
( 5 ) سورة مريم : آية ( 21 ) .
( 6 ) زيادة من نور عثمانية 3755 .
( 7 ) ساقطة في عاطف أفندي . وعنوان الكتاب التيسير في التفسير لنجم الدين أبي حفص عمر ابن محمد النسفي ، كشف الظنون ، ص 519 .
( 8 ) سورة الرعد : آية ( 39 ) .
( 9 ) سورة فاطر : آية ( 11 ) .
( 10 ) سنن الترمذي ( البر ) 8 / 189 .