[ آخر « 1 » ( الخفيف )
ليس في كل ساعة وأوان
تتهيأ صنائع الاحسان
فإذا أمكنت فسارع إليها
حذرا من تعذّر الامكان ] « 2 »
وقال علي كرم اللّه وجهه : يا عجبا لرجل مسلم يحبه أخوه المسلم في حاجته فلا يرى نفسه للخير أهلا ، شعر « 3 » ( الوافر )
وكلّ يدّعي وصلا بليلى
وليلى لا تقرّ لهم بذاكا
وقال علي كرم اللّه وجهه : الركون إلى الدّهر مع ما يعاين منه جهل والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن والأماني تعمي أعين البصائر ، وما هلك امرئ عرف قدره ، وإنّ المعرفة تنفع عند الجمل الصئول « 4 » فكيف بالانسان العاقل . وروي أن عيسى عليه السلام كان يقول : استكثروا من شيء لا تأكله النّار ، قيل : وما هو ؟ . قال المعروف .
واحذر القسوة فإنّها / 151 أ / أمّ الخطايا وأمارة الطّبع فإنّها الداهية العقام والشوهاء العاقر . وجاء في الحديث « الايمان محفوف بالسماحة » . وكان ابن عباس رضي اللّه عنه يقول : لا يزهدنّك في المعروف كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه بشيء ، ولأن تخطى باذلا خير من أن تصيب مانعا .
وإذا لم تعط إلّا مستحقا فكأنك تعطي غريما . وقال جعفر الصادق رضي اللّه عنه « 5 » : أمطر معروفك فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا وإن أصاب اللئام كنت له أهلا ، شعر ( الكامل )
أحسن كفى بك أن تسمّى محسنا
ما أحسن الأخبار عمّن أحسنا
هامش
( 1 ) يرد البيتان في الذخائر دون نسبة ، ص 118 .
( 2 ) زيادة من أسعد أفندي ، احمدية ، نور عثمانية 3755 ، داماد إبراهيم 946 ، ونور عثمانية 3755 .
( 3 ) يرد البيت في مدارج السالكين دون نسبة 3 / 225 . وصال ليلى .
( 4 ) الصئول : الذي يأكل راعيه ، لسان العرب ( صول ) .
( 5 ) سبقت ترجمته .