إنّ بعض العتاب يدعو إلى العنت
ويؤذى به المحبّ الحبيبا
وإذا ما القلوب لم تضمر الودّ
فلن يعطف العتاب القلوبا
وقال بعضهم « 1 » : ( الكامل )
لا تبذلنّ نصيحة إلّا لمن
تلقى لبذل النّصح فيه قبولا
فالنصح إن وجد القبول فضيلة
ويكون إن عدم القبول فضولا
وقال حكيم : ينبغي إذا « 2 » عوتب أحد من الأحداث أن يترك له موضع للجحود لذنبه وإلّا حمله ذلك على المكابرة . وقال بعضهم : لا تعدّن لكلّ فارطة عتابا ، وليكن عتابك / 142 أ / تأديبا لا تأنيبا وتبصيرا لا تعييرا ، وأضرّ التأديب ما كان في الملأ وخيره ما كان سرّا . ويقال : كل لكل شخص بمقدار عقله وزن له بميزان علمه حتّى تسلم منه وينتفع بك وإلّا وقع الإنكار لتفاوت المعيار ، ومن شأن الإنسان إذا عوتب في سيئة لم يدعها ويتعاطى أختها .
وقال حكيم : إذا كان سخط الصّديق عن علّة كان رضاه مرجو ، وإذا كان عن غير علّة انقطع الرّجا منه ، شعر ( الطويل )
هم النّاس والدّنيا ولا بد من قذى
يلمّ بعين أو يكدّر مشربا
ومن قلة الأنصاف أنك تبتغي
المهذّب في الدنيا ولست المهذّبا
الإنصاف من أحسن الأوصاف . وقال بعضهم : شعر ( السريع )
دار من النّاس ملالاتهم
من لم يدار النّاس ملّوه
هامش
( 1 ) قائل البيتين محمد بن إبراهيم بن عايش . وذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال 2 / 48 .
( 2 ) جاءت في عاطف أفندي : إن .