باب في مدح العتاب
قال بعض الأدباء : العتاب حدائق المتحاببين وثمار الأودّاء ومن لم يعاتب على الزّلة فليس بحافظ الخلّة . وقال بعضهم شعر « 1 » ، ( مجزوء الرمل )
إذا تخلّفت عن صديق
ولم يعاتبك في التخلّف
فلا تعد بعدها إليه
فإنّما ودّه تكلّف / 138 ب /
وقال بعضهم « 2 » : ( الوافر )
إذا ذهب العتاب فليس ودّ
ويبقى الودّ ما بقي العتاب
وقال الأرّجاني « 3 » : ( الكامل )
نفسي فداؤك أي هذا الصّاحب
يا من هواه عليّ فرض واجب
لم طال تقصيري وما عاتبتني
فأنا الغداة مقصّر ومعاتب
هامش
( 1 ) البيتان لأبي منصور الفقيه ، التمثيل والمحاضرة ، ص 105 .
( 2 ) البيت لعلي بن الجهم ، بهجة المجالس 1 / 726 .
( 3 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين ( ت 544 ه / 1149 م ) شاعر فقيه ، ولي قضاء تستر ، وكانت وفاته فيها . وفيات الأعيان 1 / 151 - 155 .
وردت الأبيات في ديوانه ( تحقيق محمد قاسم مصطفى ) 1 / 198 . وترد الأبيات كذلك في وفيات الأعيان 1 / 153 .