وقال الشيخ السعيد الشهير بالشهيد شمس الدين محمد بن مكي ( تغمده اللّه بغفرانه ) :
عظمت مصيبة عبدك المسكين * في نومهم مهر حور العين
الأولياء تمتعوا لك في الدجى * بتخضع وتخشع وحنين
فطردتني عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمي سقوني
أتراهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني
إذ لم يكن للعفو عندك موضع * للمذنبين فأين حسن ظنوني
وقال آخر :
للّه قوم إذا ما الليل جنهم * قاموا من الفرش للرحمان عبّادا
ويركبون مطايا لا تملهم * حتى إذا بمنادى الصبح قد نادى
حتى إذا ما بياض الصبح لاح لهم * قالوا من الوجد ليت الليل قد عادا
هم المطيعون في الدنيا لسيدهم * وفي القيامة سادوا كل من سادا
الأرض تبكي عليهم حين تفقدهم * لأنهم جعلوا للأرض أوتادا
وقال بعضهم :
يا مدعي الحب قم إن كنت تهوانا * وانهض إلينا فإن الوقت قد آنا
واهجر كراك وخل الفرش عاطلة * واذكر ولا تتناسانا فتنسانا
تحن الذي نتجلى للمحب كما * يشاء فاسمع وكن للذكر يقظانا
وامدد يديك إلى الطاعات تخطبنا * واتبع رضانا فعند الضيق تلقانا
لا يشغلنك عنا غيرنا فلنا * حسن الوفاء لمن بالخير وافانا
كم ذا الرقاد ولم تعلم بأن لنا * في آخر الليل قبل الفجر إحسانا
طوبى لمن بات طول الليل مجتهدا * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
إن المهيمن ذو فضل وذو كرم * رب العباد ومولاهم ومولانا
موعظة حسنة
قم فاقطع الليل تهليلا وتكبيرا * ولا تكن بغفول الدهر مغرورا
كم غافل وسهام الموت ترشقه * حتى سوى تحت بطن الأرض مقبورا
وحل بعد قبات العز في جدث * ضنك وأصبح بعد القهر مقهورا