مالي سوى حسن ظني فيك من عمل * وليس لي غير عفو منك مذخورا
أنا الضعيف الذي زلت به قدم * فإن أقلب وإلّا كنت مثبورا
إني وإن كنت عبدا آبقا عهنا * مقصّرا في رضا مولاي مأزورا
فإنّ صدق يقيني في الوصي به * يوم المعاد يقين « 1 » اللّه محذورا
وسوف أضرب ما بيني وبين لظى * إذا سطت بولاي المرتضى سورا
أذهب إلى النار في يوم النشور وقد * أخذت من صدر ذاك اليوم منشورا
قلبي بحبك مسرورا أبا حسن * حاشاه يصبح في النيران محرورا
يا كاشف الكرب عن وجه الرسول ومن * أعاد مخذول دين اللّه منصورا
يا أولا هلكت مع أوليته قوم * وخاب الذي أولوه تأخيرا
كذلك الواحد القهّار ممتحنا * بك الأنام إلى أن ينفخ الصورا
لولاك لم يبتدع دنيا وآخرة * كلا ولا قدّر الأشياء تقديرا
إن نمتدح لك نساء ليس يدركه * قد يمدح اللّه تعظيما وتكبيرا
يا موضحا عن خفي الحكم ملتبسا * وكاشفا في علوم الغيب مستورا
حسبي ولاءك لي فخرا * فكيف وقد أصبحت منك بعين الحق منصورا
إن تغتصبك العدا حقّا فلا عجب * كلا بنفسك منهم كان مأثورا
سميّ العلى عليّا باسمه شرف * له وطهّره الرحمن تطهيرا
فعد ما شئت حصرا من مناقبه * إن كان عد الحصى والرمل محصورا
فالشعر أقصر شيء عنك تعبيرا * حسبي علي أمير المؤمنين أبو
الغرّ الميامين عمّن أمرهم شورى * حاشا لقلب بردى في محبته
يظمأ إذا قام يوم البعث منشورا
هامش
( 1 ) - خ ل : بعين .