العبادة والانقطاع ، ألا لهذا فليعمل العاملون ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، وفقك اللّه وإيانا لإعداد الزاد وبلوغ المراد .
وقال وهب بن منبه قرأت في بعض الكتب : الدنيا غنيمة الأكياس وغفلة الجهال ، لم يعرفوها حتى خرجوا منها فسألوا الرجعة فلم يرجعوا .
قيل لبعض العلماء لو تحركت فتذكر مثل ما ذكر غيرك ، قال : لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالتأليف اقتصرت على الخمول ضنّا منّي بالعافية .
الفصل الثاني عشر مما ورد من كلام الحكماء
كتب حكيم إلى حكيم : من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر .
وقيل للقمان عليه السّلام : ألست عبد آل فلان ؟ قال : بلى ، قيل : فما بلغ بك ما ترى ، قال : صدق الحديث وأداء الأمانة وتركي ما لا يعنيني وغض بصري وكف لساني وعفة طعمتي ، فمن نقص عن هذا فهو دوني ومن زاد عليه فهو فوقي ومن عمله فهو مثلي .
وقال : يا بني الشر لا يطفئ بالشر ، كالنار لا تطفأ بالنار ، ولكنه يطفأ بالخير كالنار تطفئ بالماء .
لا تشمت بالموت ولا تسخر بالمبتلى ولا تمنع المعروف .
يا بني كن أمينا تعش غنيّا .
يا بني إنّك حين سقطت من بطن أمك استدبرت الدنيا واستقبلت الآخرة ، وأنت كل يوم إلى ما استقبلت أسرع منك وأدنى إلى ما استدبرت .
يا بني اتخذ تقوى اللّه تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة ، وإذا أخطأت خطيئة فابعث في أثرها صدقة تطفئها .
يا بني إن الموعظة تشق على السفيه كما يشق الصعود على الشيخ الكبير .
يا بني لا ترث لمن ظلمته ولكن ارث لسوء ما جنيته على نفسك ، فإذا دعتك القدرة إلى ظلم الناس فاذكر قدرة اللّه عليك .