وطلب الصدق ، والإخلاص ، وإخراجها من محبوبها وربطها في الفقر .
وأصول معاملة الخلق سبعة : الحلم ، والعفو ، والتواضع ، والسخاء ، والشفقة ، والنصح ، والعدل والانصاف .
وأصول معاملات الدنيا سبعة : الرضا بالدون ، والإيثار بالموجود ، وترك طلب المفقود ، وبغض الكثرة ، واختيار الزهد ، ومعرفة آفاتها ، ورفض شهواتها مع رفض الرئاسة ، فإذا جعلت هذه الخصال بحقّها في نفس فهو خاصة اللّه وعباده المقرّبين وأوليائه .
وقال سلمان الفارسي ( ره ) : لا يخلو البخيل من إحدى سبع : إمّا أن يموت ويرثه من بيده وينفقه في غير طاعة اللّه ، أو يسلّط اللّه جائرا فيأخذه منه بعد تذليل نفسه ، أو تهيج به شهوة تفسد عليه ماله ، أو يبدو له راء في بناء داره أو عمارة خراب فيذهب فيه ماله ، أو يصيبه نكبة من نكبات الدنيا أو غرق أو حرق أو سرقة وما أشبه ذلك ، أو يصيبه علّة دائمة فينفق ماله في أدوية ، أو يدفنه في موضع من المواضع فينساه فلا يجده .
وعن بعض الحكماء : العجب كلّ العجب لمن عرف اللّه ولم يطعه ، ولمن رجا ثوابه ولم يعمل له ، ولمن خاف عقابه ولم يحترز ، ولمن علم شرف العلم ورضي لنفسه بالجهل ، ولمن صرف جميع همّته إلى عمارة الدنيا مع علمه بفراقها ، ولمن لها عن الآخرة وخرب مستقرّه فيها مع علمه بانتقاله إليها ، ومن جرى في ميدان أمله ولا يعلم متى يعثر بأجله .
وقال بعضهم في قوله ( تعالى ) :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
« 1 » ، قال : طول الركوع ، وكثرة الخشوع ، وخفض الجناح ، وغض البصر ، وحسن التضرّع ، ولطف المسألة ، وسكون الجوارح .
وقال عبد اللّه بن مسعود : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس يفطرون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وبصمته إذا الناس يخوضون .
وقال بعضهم : سبعة تزين الصدقة وترفعها : الأوّل : أن تكون من الحلال كما قال
هامش
( 1 ) - البقرة : 238 .