وفي الدرك الخامس عبدة الأصنام والأوثان اشتدّ غضب اللّه عليهم حين قالوا :
الأوثان آلهة وعبدوها من دون اللّه ، قال اللّه :
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها
« 1 » .
وفي الدرك السادس : قوم من العرب وقريش اشتدّ غضب اللّه عليهم حين قالوا :
الملائكة بنات اللّه وأقسموا بالأزلام قال اللّه :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
« 2 » .
وفي الدرك السابع : وهو أعلاها وهي جهنّم ، قوم من أهل التوحيد لقوا ربّهم بالمعاصي والكبائر مصرّين عليها غير تائبين منها ، فيدخلوا أعلى الباب فتسعفهم النار في حواشيهم لا يصيب وجوههم ولا أيديهم ولا أرجلهم حتّى يرضى اللّه عنهم ، فيقول اللّه للملائكة والنبيين ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجمعين : اشفعوا ، فيشفعون لهم ويخرجونهم حتّى أنّ إبليس ليتطاول رجاء أن يخرجونه بعدهم ، فعند ذلك :
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 3 » .
وقال بعض علماء العامّة : إنّ لجهنّم وهو أعلى الدركات بابين وموضعين ، فالباب الأوّل يسمّى الجواني ، والباب الآخر يسمّى البراني ، فالجواني للكفّار يسلك بهم فيها إلى عذاب الخلود لا يخرجون منها أبدا ، والبراني للمؤمنين من أهل الكبائر يعذّبهم اللّه فيها بقدر ذنوبهم ، ثمّ يخرجهم برحمته ويجعل موضعهم لأعدائهم ، ثمّ تطبق جهنّم فلا يخرج منهم أحد أبدا .
وذكر حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ في جهنّم بابين تسمّى أحدهما الجواني والآخر البراني فأمّا الجواني قالوا : لا يخرج منها أحد ، وأمّا البراني فالتي يعذّب اللّه فيها أهل الذنوب الموجبات من أهل الإيمان ، ثمّ يأمر اللّه الملائكة والرسل وعباده الصالحين فيشفعون لهم فيخرجونهم منها ثمّ يدخلهم الجنّة ، والأصحّ أن :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 4 » .
وروى محمّد بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عن أبيه عن جدّه عليه السّلام قال : إنّ للنار سبعة أبواب : باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفّار من لم يؤمن باللّه طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو اميّة هو لهم خاصّة
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 99 .
( 2 ) - النجم : 21 - 19 .
( 3 ) - الحجر : 2 .
( 4 ) - الحجر : 44 .