وقيل : النفس على ستّة أقسام : لوّامة وهي عبارة عن المكر والقهر والعجب ، وملهمة عبارة عن السخاء والقناعة والعلم والتواضع والتوبة والصبر والتحمّل ، ومطمئنّة عبارة عن التوكّل والتذلّل والعبادة والشكر والرضا ، وأمّارة عبارة عن البخل والحرص والكبر والجهل والحسد والشهوة والغضب ، وراضية عبارة عن الكرامة والإخلاص والورع والرياضة والذكر والفكر ، ومرضية عبارة عن التقرّب والتفكّر .
وقال يحيى بن معاذ : العلم دليل العمل ، والفهم وعاء العلم ، والعقل قائد الخير ، والهوى مركب الذنوب ، والأمل زاد المتكبرين ، والدنيا سوق الآخرة .
الفصل العاشر ممّا ورد من كلام العباد
وقال رجل لحاتم الأصم : إنّي أذنب ولا أقدر أن أتوب قال له : فإذا لا بدّ لك من الذنب فأذنب بستّة شروط : الأوّل : تعصي اللّه بحيث لا يراك ، الثاني : أن تخرج من بلاده ، الثالث : أن لا تأكل شيئا من رزقه ، الرابع : إذا جاء ملك الموت لأخذ روحك فامتنع منه ، الخامس : إذا ورد عليك منكر ونكير وسألاك عن ربّك وعن دينك ونبيّك فلا تجبهما ، السادس : إذا سيق بك إلى النار فلا تدخلها ، فرجع الرجل عن المعاصي وتاب وعرف أنّه ليس لأحد أن يدفع هذه عن نفسه .
وروي عن الحسن عليه السّلام مثل ذلك ، وقد مرّ في الباب الخامس .
وقال الأحنف بن قيس : لا راحة لحسود ، ولا مروءة لكذوب ، ولا خلة لبخيل ، ولا وفاء لمملوك ، ولا سؤدد لسيء الخلق ، ولا رادّ لقضاء اللّه ( تعالى ) .
وقال الأحنف بن قيس حين سئل ما خير ما يؤتى العبد ؟ قال : عقل غريزي .
قيل : فإن لم يكن ؟ قال : أدب صالح . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : صاحب موافق . قيل :
فإن لم يكن ؟ قال : فقلب مرتبط . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : طول الصمت . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : موت حاضر .
وقال « 1 » بعضهم هل يعرف العبد إذا تاب أنّ توبته قبلت أم ردّت ؟ فقال : لا حكم
هامش
( 1 ) - خ ل : سئل .