وقال أيضا : العارف يسير وقلبه بصير وعمله للّه كثير .
وقيل : العارف وفي وقلبه ذكي وعمله زكي .
وقال أبو سليمان الدارائي : مفتاح كل خير في الدنيا والآخرة : الخوف ، ومفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع .
وقال أيضا لو لم يبك العاقل إلّا على فوت ما مضى عنه في غير طاعة اللّه لكان خليقا أن يجزيه ذلك إلى الممات ، فكيف من يستقبل ما بقي من عمره بمثل ما مضى من جهله .
ومما أوحاه اللّه إلى بعض أنبيائه : هب لي من قلبك الخشوع ، ومن نفسك الخضوع ، ومن عينك الدموع ، واسألني فإني قريب مجيب ، كن في الدنيا وحيدا فريدا مهموما حزينا كالطائر الوحداني الذي يضل بأرض الفلاة ، يرد ماء العيون ويأكل من أطراف الشجر ، فإذا جنّ عليه الليل آوى وحده استيحاشا من الطير واستيناسا بربّه .
وقال بعضهم : علامة المنافق ثلاثة : إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف .
وروي أن رجلا زار حكيما ، فلما لقيه ذكر له عن بعض أصحابه مقالا فيه فقال المزور : يا أخي قد أبطأت في الزيارة وأتيتني بثلاث جنايات : بغّضت إلي أخي الحبيب وأشغلت قلبي الفارغ واتهمت نفسك الأمين فيما أتيت به .
المصابيح ثلاثة : الأول : الشمس تضيء بالنهار ، والثاني : القمر المنير يضيء بالليل فيذهب ظلمته ، والثالث : شمس المعرفة تضيء بالليل والنهار .
وقلت :
ثلاثة أنوار تضيء من السماء * وفي سر قلبي مثلهنّ مصور
فبدر منير والكواكب ثانيا * وثالثها شمس منير مدور
علومي نجوم القلب والعقل بدرها * ومعرفة الرحمن شمس منور
نبي رسول اللّه واللّه خالقي * ولا ربّ إلّا اللّه واللّه أكبر
إمامي علي ثم والبيت قبلتي * وديني من الأديان أعلا وأفخر
وقال بعض الحكماء : ثلاث من كن فيه استكمل عقله : أن يكون مالكا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه .
وقال حكيم : التفرد عن الخلق لا يحمد إلّا في ثلاث : سلطان لإنشاء تدبير