ونهى النبي أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : « من أملا إلى عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك » « 1 » . ونهى المرأة ان تنظر إلى عورة المرأة ، وأن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : « من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا ، أدخله اللّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللّه إلا أن يتوب » « 2 » .
القسم الثاني من معاصي الجوارح
: ومن المعاصي النظر في أحكام النجوم للحكم بها ، والكهانة والسحر ، والقيافة والشعبذة ، وفي الحديث : « . . . إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » « 3 » ، وفي آخر :
« . . . والمنجم ملعون والكاهن ملعون والساحر ملعون » « 4 » ، وفي آخر :
« من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد » « 5 » .
وأنكر ابن طاووس حديث ذم التنجيم ، وجوّز فعله ، وللناس في هذا الباب كلمات سخيفة ، وتقييدات باردة ، والذي يظهر لي من النصوص ، أن الإخبار عن المغيبات على سبيل البت حرام ، إلا لنبي أو وصي نبي ، وعلى سبيل التفاؤل جائز .
هامش
( 1 ) ن . م ، ص 427 ، وفي المصدر ( من تأمل . . . ) .
( 2 ) ن . م ، ص 429 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة 79 ص 105 .
( 4 ) الوسائل ، مجلد 12 ، ص 104 ، ح 8 .
( 5 ) ن . م ، ص 108 ، ح 2 .