رياء وسمعة ، أي فضلا على ما يكفيه استحالة منه على جيرانه ، أو مباهاة لإخوانه ، والاستخفاف بفقير مسلم ، فمن فعل ذلك فقد استخف بحق اللّه ، واللّه يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب ، وحلق اللحية ، وهجاء المؤمنين وإيذاؤهم ، وإنشاء شعر يتضمن ذلك ، والغناء بما فيه ترجيع وإطراب على المشهور ، وفي الإطلاق نظر .
وفي الحديث : « المغنية ملعونة ، معلون من أكل كسبها » « 1 » وفي آخر :
« شراؤهن حرام ، وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق » « 2 » ، وفي آخر : « أجر المغنية التي تزف العرس ليس به بأس » « 3 » .
وليس بالتي يدخل عليها الرجال ، والنياحة بالباطل ، والاستماع إليها ، والقيادة والمساحقة ، وتكلم المرأة مع غير زوجها ، وغير ذي محرم منها بأكثر من خمس كلمات مما لا بد منها ، ومباشرتها الأخرى ليس بينهما ثوب ، وتحدثها بما تخلو به مع زوجها ، وتزينها لغير زوجها ، وخروجها من بيتها بغير إذنه ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء ، وكل شيء تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها .
وفي الحديث : « من ملأ عينه من الحرام ملأ اللّه عينه يوم القيامة من النار ، إلا أن يتوب ، ومن صافح امرأة تحرم عليه ، فقد باء بسخط من اللّه ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من النار مع الشيطان فيقذفان في النار » « 4 » .
هامش
( 1 ) ن . م ، مجلد 12 ، ص 85 ، ح 4 .
( 2 ) ن . م ، ص 88 ، ح 7 .
( 3 ) ن . م ، ص 87 ، ح 4 .
( 4 ) ن . م . ج ( 84 - 85 ) ح 2 ، والحديث في المصدر ( المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها ) .