سور مثله ، أو بسورة مثله ، إن شكوا ، وقال لهم :
لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 1 » . وقال ذلك تعجيزا لهم فعجزوا عن ذلك ، وصرفوا عنه حتى عرضوا أنفسهم للقتل ، ونساءهم وذراريهم للسبي ، وما استطاعوا أن يعارضوا ولا يقدحوا في جزالته إلا أن قالوا :
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
« 2 » و
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 3 » ونحو ذلك .
أقول : وقد اشتمل القرآن على وجوه كثيرة من الإعجاز غير البلاغة ، وقد ذكرناها في كتابنا المسمى ب ( علم اليقين ) مع تفاصيل سائر المعجزات .
عقيدتنا في القرآن الكريم :
القرآن الكريم كلام اللّه ووحيه وقوله وكتابه :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 4 » وإنه
الْقَصَصُ الْحَقُّ
« 5 » و
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
« 6 » وإن اللّه تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربه وحافظه ، وهو المهيمن على الكتب كلها . وإنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
هامش
( 1 ) الإسراء : 88 .
( 2 ) المدثر : 24 .
( 3 ) القمر : 2 .
( 4 ) فصلت : 42 .
( 5 ) آل عمران : 62 .
( 6 ) الطارق : 13 ، 14 .