والثواب . وأما المشوب بثوب الرياء أو حظ من حظوظ النفس فقد اختلف العلماء في كونه لك أو عليك ، أو لا لك ولا عليك ، وقال بعض محققيهم :
إن كان البعث الديني مساويا للباعث النفسي تقاوما وتساقطا ، صار العمل لا لك ولا عليك ، وإن كان الرياء أغلب وأقوى فهو عليك ، نعم ، العقاب الذي فيه أخف من عقاب العمل المجرد للرياء . وإن كان شمول التقرب .
أغلب فلك ثواب بقدر فاضل من قوة الباعث الديني ، وهذا لقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » ولقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 2 » ، فلا ينبغي أن يضيع قصد الخير .
ولنقتصر على هذا القدر من بيان الفرائض وإن شئت زيادة على هذا أو بيان النوافل ومحاسن الأخلاق ، فارجع إلى كتابنا المسمى : المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء .
* * *
هامش
( 1 ) الزلزلة : 7 ، 8 .
( 2 ) النساء : 40 .