التوكل
: التوكل يطلق في ثلاثة مواضع :
أحدها : في موضع القسمة ، وهو الثقة باللّه ، فإنه لا يفوتك ما قسم لك ، فإن حكمه لا يتبدل ، وهذا واجب بالسمع .
والثاني : في موضع النصرة ، وهو الاعتماد والوثاقة بنصر اللّه عز وجل لك إذا نصرته وجاهدت ، قال اللّه عز وجل :
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 1 » ، وقال :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
« 2 » ، وقال :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » ، وهذا واجب الوعد .
والثالث : في موضع الرزق والحاجة ، فإن اللّه تعالى متكفل بما تقيم به بنيتك لخدمته ، وتمكن من عبادته :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 4 » أي كافيه .
وقال الصادق الأمين نبينا صلى اللّه عليه وآله : « لو توكلتم على اللّه حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو أخماصا وتروح بطانا » « 5 » .
وهذا فرض لازم للعبد ، بدليل العقل والسمع جميعا ، وهذا هو الأشهر الأغلب من التوكل ، وهو معين جدا للتفرغ للعبادة وتمشية الخيرات كلها ، فإن من لا يتوكل فلا بد من اشتغاله عن عبادة اللّه تعالى ، بسبب
هامش
( 1 ) آل عمران : 159 .
( 2 ) محمد : 7 .
( 3 ) الروم : 47 .
( 4 ) الطلاق : 3 .
( 5 ) راجع : المحجة ج 7 ص 379 ، وقد أخرجه عن الترمذي ، ج 9 ص 207 .