الصراط المستقيم ، وينجون بالتمسك بها من نار الجحيم .
وقد قال الصادق - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - :
« أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ؛ فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها ، وأنا بنجاتكم زعيم » وجب على كل مؤمن الاشتغال فيها ، بالنقل والتصحيح ، ونحوهما .
فصرفت جملة جليلة ( جميلة - خ ل ) من عمري ، في احياء أحاديثهم ؛ بالنقل والتصحيح للسند والمتن ، والبحث في علم دراية الحديث ، وعن أحوال الرجال الرواة لها بالجرح والتعديل ، وما يتبع ذلك .
وبذلت في ذلك كل الجهد ؛ بحيث أدّيت بذلك ما وجب عليّ ، ولا يكلّف اللّه نفسا إلا وسعها .
ثمّ ؛ لما روينا بالسند المتّصل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا ؛ فيما ينفعهم في أمر دينهم ، بعث يوم القيامة من العلماء » .
وروينا عن جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : « من حفظ
أربعون حديثا في مكارم الأخلاق — صفحة 21
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٢١