نعم . قال : أفتعصيه « 60 » ؟ قال : نعم . قال : كذبت واللّه في حبك إياه لو أحببته « 61 » ، إذن ما عصيته ، ثم أنشأ « 62 » يقول :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس « 63 » بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع « 64 »
وفي المقصد الأسنى لأبي حامد : قال بعض الأمراء لأحد العارفين ، سلني حاجتك ، فقال له أولي تقول هذا ، ولي عبدان هما سيداك قال : ومن هما ؟
قال : الحرص والهوى وقد غلبتهما وغلباك ، وملكتهما وملكاك « 65 » .
كان ملك العراق السلطان محمد « 66 » خدابنده قد صحبه في حال كفره فقيه من الرافضة الإمامية « 67 » يسمى ابن مطهر « 68 » ، فلما أسلم السلطان ، وأسلم بإسلامه التتر ، زاد في تعظيم هذا الفقيه . فزين له الفقيه مذهب الرافضة ، وفضله على غيره مع حدثان عهد السلطان بالكفر وعدم معرفته بقواعد الدين . فأمر « 69 » السلطان بحمل الناس على الرفض ، وكتب بذلك إلى العراقين « 70 » وفارس وأذربيجان
هامش
( 60 ) ق : أتعصبه .
( 61 ) د : ولو
( 62 ) د ، ج : أنشد
( 63 ) في السراج : المقال
( 64 ) ورد البيتان في التمثيل والمحاضرة وفي السراج على الصورة الآتية :تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لاطعته * إن المحب لمن يحب مطيعوقد نسبهما لمحمود بن الحسن الوراق ص 12 ، وزاد الطرطوشي في السراج البيت الآتي « ص 38 من الباب الثاني » :في كل يوم يبتديك بنعمة * منه ، وأنت لشكرك ذاك مطيعوقد وردت الأبيات الثلاثة في البهجة ج 1 ص 395 أنظر أيضا الكامل ج 1 ص 234 والعقد الفريد ج 3 ص 215 وقد وردت على لسان محمود الوراق ، وتنسب إلى الشافعي .
( 65 ) المقصد الأسنى للغزالي ص 42 - 43 مع اختلاف بسيط « ط . 1 مطبعة التقدم بشارع محمد علي بمصر » .
( 66 ) د : محمود
( 67 ) د ، ق : الإمامية ساقطة
( 68 ) د ، ق : ابن المظفر
( 69 ) د : قام
( 70 ) ك : العراقيين