والسادس : جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة « 236 » حتى يسلم ، أو يدخل في الذمة ، ليقام بحق اللّه تعالى في إظهاره على الدين كله .
والسابع : جباية الفيء والصدقات ، على ما أوجبه الشرع نصا واجتهادا .
والثامن : تقدير « 237 » العطاء ، وما يستحق من بيت المال من غير سرف ولا تقصير ، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير .
والتاسع : استكفاء الأمناء ، وتقليد النصحاء ، فيما يفوضه « 238 » إليهم من الأعمال ، ويكل إليهم من الأموال ، لتكون « 239 » الأعمال بالكفاة مضبوطة ، والأموال بالأمناء محوطة .
والعاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور ، وتصفح « 240 » الأحوال ، لينهض بسياسة الأمة ، وحراسة الملة ، انتهى من كلام ابن حزم .
ابن المقفع : الملوك الثلاثة : ملك دين ، وملك حزم ، وملك هوى .
فأما ملك الدين ، فإنه إذا أقام للرعية دينهم ، وكان دينهم هو الذي يعطيهم الذي لهم ، ويلحق بهم الذي عليهم ، أرضاهم ذلك ، وأنزل « 241 » الساخط منهم « 242 » منزلة الراضي في الإقرار « 243 » والتسليم « 245 » .
وأما ملك الحزم فإنه تقوم به الأمور ولا يسلم من الطعن والسخط ، ولن يضر طعن الذليل مع حزم القوي .
وأما ملك الهوى ، فلعب ساعة ودمار دهر « 246 » .
هامش
( 236 ) ق : دعوة
( 237 ) ذ : تقويم
( 238 ) د : يفرضه
( 239 ) من هنا لآخر السطر التالي ساقط في ق
( 240 ) د : ويتصفح - ق : فتصلح
( 241 ) ق : وينزل
( 242 ) ق : إضافة بعد منهم : بعضهم
( 243 ) ق : القرار
( 245 ) ك : والتعليم
( 246 ) ورد النص في الأدب الكبير لابن المقفع ( المجموعة الكاملة ) ص 111 مع اختلافات في الألفاظ ، كما ورد في السراج ص 54 .