لولا الخليفة « 98 » لم تأمن لنا سبل * وكان أضعفنا نهبا لأقوانا « 99 »
الفضيل بن عياض : لو كان لي « 100 » دعوة مستجابة ، لم أجعلها إلا في الإمام « 101 » لأنه إذا صلح الإمام ، أمن البلاد والعباد « 102 » .
الحديث النبوي : صنفان من أمتي إذا صلحا ، صلح الناس ، وإذا فسدا ، فسد الناس ، الأمراء والعلماء « 103 » .
يروى أن اللّه سبحانه أوحى إلى آدم عليه السلام : كن للناس كما تحب أن يكونوا لك ، أو ما يناسب « 104 » هذا .
فصل
قال صاحب السراج : اعلموا أن منزلة السلطان « 105 » من الرعية بمنزلة الروح من الجسد ، فإذا « 106 » صفت الروح من الكدر ، سرت إلى الجوارح والحواس وجرت في أجزاء الجسد سالمة من الغير ، واستقامت الجوارح والحواس ، وانتظم أمر الجسد « 107 » ، وإن تكدرت الروح أو فسد مزاجها ، فيا ويح الجسد . فتسرى إلى الجوارح والحواس كدرة منحرفة عن الاعتدال فيأخذ كل عضو وحاسة بقسطه من الفساد ، فتمرض « 108 » الجوارح ، ويتعطل نظام الجسد « 109 » .
هامش
( 98 ) ج ، ق ، البهجة : الخلافة
( 99 ) وردت الأبيات الثلاثة في « بهجة المجالس » ج 1 ص 333
( 100 ) « نهاية الأرب » : عندي
( 101 ) ق : للإمام
( 102 ) ورد النص السابق في « نهاية الإرب » على الصورة الآتية : « لو كان عندي دعوة مستجابة ، لم أجعلها إلا في الإمام فإنه إذا صلح الإمام ، أخصبت البلاد ، وأمنت العباد » السفر 6 ص 37 .
( 103 ) نقل ابن رضوان هذا الحديث من البهجة ج 1 ص 339 مع زيادة لدى ابن رضوان عبارة « وإذا فسد فسد الناس » .
( 104 ) د : ويناسب هذا - محذوفة ، وفي ك : أو ما يناسب هذا .
( 105 ) ورد في جميع النسخ وإذا كان السلطان من الرعية .
( 106 ) فإذا صفت الروح من الكدر - هذه العبارة غير موجودة في د .
( 107 ) سراج : فإذا صفت الروح من الكدر ، سرت إلى الجوارح سليمة في جميع أجزاء الجسد ، فأمن الجسد من الغير ، فاستقامت الجوارح وانتظم أمر الجسد .
( 108 ) سراج : فمرضت الجوارح وتعطلت ، فتعطل نظام الجسد وجر إلى الفساد والهلاك .
( 109 ) سراج : ورد النص في الباب التاسع ص 49 من سراج الملوك .