الحكماء : الملك بيت أسه « 22 » الإيمان وسقفه التقوى ، وأركانه الشرائع ، وفرشه « 23 » العدل ، وأستاره السير المحمودة ، فإذا تقعدد « 24 » فيه الملك ابتهجت به « 25 » الدنيا ، وتألفت عليه النفوس ، وعمرت به « 26 » البلاد ، وشمل الصلاح العباد .
وقالوا أيضا : الملك سرير ، فإذا جعل التقوى بناؤه ، والعدل وطاؤه ، والورع غطاؤه نام الملك فيه « 27 » آمنا محبورا ، واستيقظ فرحا مسرورا .
المؤرخون : أول ملك وضع في الأرض كيومرث ابن آدم ، وكان السبب الذي دعا أهل ذلك العصر إلى إقامة ملك ونصب رئيس ، أنهم رأوا أكثر الناس قد جبلوا على التباغي والتحاسد والظلم والعدوان . ورأوا منهم الشرير لا يصلحه إلا الرهبة ثم تأملوا « 28 » أحوال الخليقة « 29 » وتصريف « 30 » شأن الجسم ، وصورة « 31 » الإنسان الحساس الدراك ، فرأوا الجسم في بنيته وكونه قد ركب « 32 » بحواس « 33 » تؤدي إلى معنى ، هو غيرها « 34 » ، يوردها ويصدرها ويميز ما يرد « 35 » إليه « 36 » من الأمور مع اختلاف « 37 » مداركها ، وهو معنى في القلب ، فرأوا صلاح الجسم بتدبيره . ورأوا هذا العالم الصغير ، الذي هو جسد الإنسان ، لا تستقيم أموره ولا
هامش
( 22 ) ق : لبيت
( 23 ) د : وفراشه
( 24 ) د : قعد ، وفي : ا ، ب ، ج ، ك : تقعد
( 25 ) ق : تبهجت
( 26 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ك : « به » ساقطة .
( 27 ) فيه آمنا محبورا واستيقظ فرحا مسرورا : عبارة ساقطة من د ومن ك
( 28 ) ا ، ب ، د ، ق : تأولوا
( 29 ) ق : الخلافة
( 30 ) مروج الذهب ، ك : وتصرف . ق : من تصرف .
( 31 ) ج : وسورة
( 32 ) وردت العبارة في مروج الذهب كالآتي : قد رتب بحواس تؤدي إلى معنى
( 33 ) ا ، ب : الحواس
( 34 ) في جميع النسخ : وهو خبره . والأصح قراءة مروج الذهب : هو غيرها
( 35 ) ا ، ب ، ج ، د : يورد . مروج : ما تورد إليه
( 36 ) د : عليه
( 37 ) مروج : اختلافها في مداركها