ثم يحمل فلا يقوم له شيء إلا أقعده ، فإذا كان من الغد ، عاد إلى مثل ذلك « 40 » .
في السلوانات : كان « 41 » يقال : رب حيلة أنفع من قبيلة ، وكان يقال : إذا طالبت عدوك بالقوة ، فلا تقدمن عليه حتى تعلم ضعفه عنك ، وإذا طالبته بالمكيدة ، فلا يعظمن أمره عندك ، وإن كان عظيما « 42 » .
وكان يقال : من تهيب عدوه ، فكأنما جهز لنفسه جيشا « 43 » .
في التمثيل والمحاضرة لأبي منصور : الكيد أبلغ من الأيد ، لا تمنع عدوك السبيل في هزيمته .
ومن كلام بعضهم : محرض واحد ، خير من ألف مقاتل « 44 » .
أرسطاطاليس : عد جندك عند الحرب بالصلات والكسوات ، وأوف بذلك « 45 » ، وأوعد من كع أو أحجم بمؤلم العقوبة والتمثيل والفضيحة . ولا تقاتل مفصحا « 46 » ولا متحصنا أو ممتنعا ، فإن لقيت من أفصح « 47 » إليك ، فليكن همك في التحصين على نفسك بالآلات والمحترسين والمطلعين ، والترقب في كل حين « 48 » من ليل أو نهار ، ولا تنزل بعسكرك إلا في موضع تستند إليه كالجبل وشبهه وعلى مقربة من الماء ، واستكثر من الأزودة ، والعدة ، وإن لم تحتج إليها . وكثر من الآلات والأصوات المفزعة ، فإنها قوة للنفس ، وإقامة للهمم ، وفزع لمن تلقاه .
واستعمل في أجنادك خلاف الهيئات : فامة بالدروع ، وأمة بالجواشن وبالتجافيف « 49 » ، واجعل ميمنتك أهل الضرب والمجالدة ، وميسرتك أهل الطعن ،
هامش
( 40 ) العقد ج 1 ص 53
( 41 ) السلوانات : وكان
( 42 ) السلوانات ص 15
( 43 ) ورد النص في السلوانات ص 115 - 116
( 44 ) التمثيل والمحاضرة ص 152 - 153
( 45 ) د : بذلك وانجز الوعد
( 46 ) المخطوطات كلها : مفحصا وسياسة : إلا مفصحا
( 47 ) المخطوطات كلها : أفحص سياسة : أفصح
( 48 ) أ ، ب ، د : شيء
( 49 ) سياسة : بالمجانيق ، ج ، ق : بالتحافيف .