هزمت قوما فقف « 19 » ثبيتا « 20 » في محلتك ، وإذا غلبت فعم آثارك ، واجعل الليل جنتك .
واعلم أن الهزيمة تحل العزيمة ، وأن الهارب لا يعرج على صاحب « 21 » ، وأن الفرار في وقته ظفر ، وأن القتال في غير مكانه عناء « 22 » « 23 » .
وأكثر « 24 » ما تكون الحيل في الحرب « 25 » بالكتب المفتعلة « 26 » والجواسيس المأخوذة ، وإشعار العدو أن أصحابه عليه لا له ، وأنهم يضمرون خلافه ، وأن عدوه قد تضافر عليه مع غيره من أعدائه ، وأن كثيرا من عماله قد مالأ عليه ، وأرسل إلى عدوه ، وان تعمى عليه الوجوه التي يلقاه عدوه عليها ، ويريه أنه يضرب « 27 » على ابعاض انظاره ، ليشغله بالاحتياط على غير جهته بتفريق عسكره وأن يريه أنه راجع عن قتله ، لتفريق حشوده ، ليرجع إلى مأمنه « 28 » « 29 » .
في محاسن البلاغة : جسم الحرب الشجاعة ، وقلبها التدبير ، وعينها الحذر ، وجناحاها الطاعة ، ولسانها المكيدة ، وقائدها الرفق ، وسائقها النصر « 30 » .
قال بعضهم : الحرب مرة المذاق ، إذا كشفت عن « 31 » ساق : من صبر فيها عرف ، ومن ضعف فيها تلف « 32 » .
هامش
( 19 ) سياسة المرادي : فثبت
( 20 ) ج : ثابتا
( 21 ) التمثيل والمحاضرة : صاحبه
( 22 ) انهى المرادي النص بعبارة إضافية وهي : « واللّه يبقيك ويصونك من المكروه »
( 23 ) التمثيل والمحاضرة مع اختلاف ، ونص ابن رضوان أطول ص 153 وقد ورد نفس النص في سياسة المرادي وهي مصدر ابن رضوان ص 104 .
( 24 ) استهل المرادي النص الآتي : وحيل في الحروب وغيرها كثيرة الوجوه ، وقد ضرب الناس لها أمثالا وأكثر ما تكون في الحروب بالكتب المستخرقة .
( 25 ) د ، وسياسة المرادي : الحروب
( 26 ) د : الموجهة - سياسة المرادي : المستخرقة
( 27 ) سياسة المرادي : يضرب له على أبعاض أنظاره
( 28 ) ا ، ب : أبعاض - ج : بعض أنصاره - ق : ك : أبعاص أنظاره
( 29 ) نقل ابن رضوان هذا النص من سياسة المرادي ص 106 - 107
( 30 ) ورد هذا النص في سراج ص 177
( 31 ) أ ، ب ، ج ، ق : قلصت - وفي العقد ، ود : كشفت
( 32 ) سراج ص 177 وعيون ج 1 ص 127 والعقد ج 1 ص 49 وقد ورد النص على لسان عمرو بن معد يكرب جوابا على سؤال من عمر بن الخطاب