من استضعف عدوه اغتر ، ومن اغتر ظفر به عدوه « 8 » .
إذا وقع اللقاء ، وقع القضاء « 9 » .
اذكروا الضغائن ، فإنهما تبعث على الإقدام .
لا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تمثلوا عند القدرة ، ولا تسرفوا عند الظهور ، ولا تغلوا عند المغانم « 9 » ، ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا وأخذ الغنائم « 10 » .
أصلح الرجال للحرب ، الشجاع الحازم .
قال بعضهم « 11 » : إذا ابتليت بالحرب ، فاذك العيون بالنهار ، وبالغ في الحرس « 12 » بالليل ، وخندق إن كنت مقيما ، وحصن مضاربك ، وليكن جندك عليك حصنا ، ولأنفسهم حرسا ، واحتل للشمس أن تكون معك في وقت اللقاء ، وللريح أن تكون معك في وقت الهجوم ، وللماء وللمرعى « 13 » أن يكونا معك في مكان النزول ، وأخف آثارك عن عدوك ، واعمل في حين لقائه على إراحة « 14 » الظهر والكراع ، وثقف « 15 » جهات العدو بمن تثق به من رجالك أو احذر « 16 » من الانفراج أن تستمر هزيمة ، ومن الكمين أن يأتيك « 17 » غفلة ، ومن رحلك أن يخالف إليك ، وإن استطعت أن تخالف عدوك إلى رحله ، فافعل ، وإذا « 18 »
هامش
( 8 ) سراج 181
( 9 ) سراج ، وعيون الأخبار : الغنائم
( 10 ) ورد النص بتفضيل في سراج الملوك ص 181 باب 61 وورد النص مسندا إلى عمر بن الخطاب في عيون الأخبار ج 1 ص 107 - 108
( 11 ) واضح ابن رضوان يقصد هنا المرادي
( 12 ) أ ، ب ، ق : الحرس ، ج : الحراس
( 13 ) ج : والمرعى أن يكونان
( 14 ) ق ، د : راحة
( 15 ) ج : وثقف جهة العدو ، د : واجعل اتجاه العدو
( 16 ) د : واحذر من الأفواج ، ك : واحذر الأفواج
( 17 ) د : يأتيك غفلة إذا غلبت عدوك فتثبت في محلتك ، وإذا غلبت فعم ، إثارك ، واجعل الليل جنتك وفي نسخة ك : فاعم
( 18 ) الفقرة التالية ناقصة في نسخة ف من سياسة المرادي وفي الشهب الإمعة مما يرجح أن ابن رضوان استند على مخطوطه « ر » من سياسة المداري ، والفقرة هي كالتالي : « وإن انهزم عدوك فلا تحل بينه وبين الهزيمة طمعا في استئصاله ، فإن ذلك ربما كان سببا لثباته والذي ينال منه في ظهره أكثر من الذي تنال منه في وقوفه » .