والثالث : الموضع الذي يحله في الغلاء والرخص ، فتقدر كفايته « 226 » وكسوته لعامه كله ، فيكون هو « 227 » المقدر في عطائه ، ثم تعترض « 228 » حاله في كل عام ، فإن زادت رواتبه الماسة ، زيد ، وإن نقصت ، نقص .
واختلف الفقهاء إذا تعذر رزقه بالكفاية هل يجوز أن يزاد عليها ، فمنع الشافعي من زيادته على كفايته « 229 » وإن اتسع المال ، لأن « 230 » أموال « 231 » بيت المال « 232 » لا توضع إلا في الحقوق اللازمة .
وجوز أبو حنيفة زيادته على الكفاية ، إذا اتسع المال لها ، ويكون وقت العطاء معلوما ينتظره الجيش لوقته ، وإذا أراد ولي الأمر ، اسقاط بعض الجيش « 233 » لسبب أوجبه أو لعذر اقتضاه جاز ، وإن كان لغير « 234 » سبب ، لم يجز ، لأنهم جيش المسلمين في الذب عنهم .
وإذا أراد بعض الجيش « 235 » اخراج نفسه من الديوان جاز مع الاستغناء عنه ، ولم يجز مع الحاجة إليه ، إلا أن يكون معذورا .
وإذا جرد « 236 » الجيش للقتال « 237 » فامتنعوا وهم أكفاء من حاربهم « 238 » ، سقطت أرزاقهم ، وإن ضعفوا عنه « 239 » ، لم تسقط ، وإذا نفرت « 240 » دابة أحدهم في حرب ، عوض عنها . وإذا استهلك سلاحه فيها ، عوض عنه ، وإن لم
هامش
( 226 ) د ، والأحكام : كفايته في نفقته
( 227 ) الأحكام : هذا
( 228 ) د : يعترض ، الأحكام : تعرض
( 229 ) د : الكفاية
( 230 ) د : المال لها
( 231 ) ج : الأموال
( 232 ) بيت المال - محذوفة في ج
( 233 ) ج : الشيوخ
( 234 ) وفي د ورد والا فلا - مكان : « وإن تغير سبب لم يجز » .
( 235 ) د : الجيوش
( 236 ) د : هيأ
( 237 ) الأحكام : لقتال
( 238 ) ج : لمن
( 239 ) الأحكام : عنهم
( 240 ) ج : تلفت ، ا ، ب ، ك : نفقت